ماذا يحدث عند غياب المدعي عن الجلسة وفقًا للقانون السعودي؟

ماذا يحدث عند غياب المدعي عن الجلسة وفقًا للقانون السعودي؟
كتب بواسطة: محمد صالح | نشر في 

ماذا يحدث عند غياب المدعي عن الجلسة وفقًا للقانون السعودي؟ يدور هذا السؤال حول واحد من أهم الأمور القانونية والبديهية في أي قضية كانت ألا وهو؛ مدى أهمية حضور أطراف القضية في الجلسة، إذ إن الكثيرين يظنون أن هذا الحضور اختياريًا أو وفقًا للهوى ولا يعلمون أن عليه تترتب نتائج متعلقة بمجرى سير القضية، وعليه نوضح بالتفصيل ماذا يحدث لو لم يحضر المدعي الجلسة.

ماذا يحدث عند غياب المدعي عن الجلسة

إن ساحة القضاء تعتبر هي الملتقى الأكثر ثقةً الذي يلجأ إليه مختلف الأفراد الذين بينهم نزاعًا على أي أمرٍ ما ولم يتوصلوا إلى طريق سِلمي لحلّه، إلا أن الولوج إلى تلك الساحة يكون مرتبطًا بمجموعة من الضوابط التي من الضروري الالتزام بها من قِبل كل الأطراف.
إقرأ ايضاً:تحركات عاجلة من إدارة النصر لإنقاذ الموسم والاستماتة على اللقبميتروفيتش والدوسري جاهزان لسرقة الفوز.. تشكيل الهلال المتوقع لمباراة نادي الاتحاد السعودي

في هذا الصدد نشير إلى تأثير غياب المُدعي "أي الشخص الذي تقدّم برفع الدعوى" عن حضور الجلسة متى تم تحديدها؛ وهو طبقًا للمادة الخامسة والخمسين في نظام المرافعات الشرعية السعودي أن الدعوى يتم شطبها من السجلات بقرار قضائي، ذلك في حال لم يقم بتقديم عذرٍ رسميٍ لهيئة القضاء والذي يجب أن يتم قبوله.

من الجدير بالذكر أن المُدعي بالنسبة للقانون السعودي هو صفةً وليس شخصًا بمعنى؛ أن وجود صاحب الدعوى بنفسه أو وكيلًا عنه مثل المحامي في قاعة الحكم يعد بالنسبة للقاضي أن المُدعي موجود بالفعل.

هل يحق رفع الدعوى بعد شطبها

بحسب ما تم ذكره في نظام المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية أن غياب المدعي يؤدي إلى شطب القضية، إلا أنه وجب العلم أن نفس المادة الخامسة والخمسين تتضمن أيضًا حق إعادة رفع الدعوى مرة أخرى من قِبل المُدعي.

إلا أن هذا الحق يكون ساريًا خلال فترة ستين (60) يومًا من تاريخ شطبها؛ إذ إنه في حال انتهت تلك المدة ولم تتلقَ المحكمة أي طلب من المُدعي من أجل إعادة السير في تلك القضية يتم شطبها نهائيًا وكأنها لم تكن.

هل يمكن الحكم في جلسة غاب عنها المدعي

في سياق الحديث عن الضوابط الموضوعة في القانون السعودي والتي تحكم سريان القضية وآلية الحكم فيها طبقًا لحضور وغياب أطرافها، من الجدير بالعلم أن المُدعي عليه "المتهم" له حق طلب استئناف الجلسة رغم غياب المدعي.

إذ إنه وفقًا للمادة السادسة والخمسين في نظام المرافعات الشرعية السعودي يحق للمُدعي عليه أو ممثله تقديم طلب لهيئة المحكمة من أجل إصدار الحكم في الجلسة في حال توافرت شروط النطق بالحكم.

ماذا يحدث اذا لم يحضر المدعى عليه الجلسة

ذكرنا في الفقرات السابقة أثر غياب المُدعي عن الجلسات إلا أننا في تلك الفقرة سنُسلط الضوء على أثر عدم حضور المُدعى عليه؛ هذا ما أشارت إليه المادة السابعة والخمسين في نظام المرافعات الشرعية في السعودية في عدة نقاط وهي:

  • في حال غاب المُدعى عليه أو ممثله في الجلسة الأولى لأنه لم يكن على علمٍ بموعدها فإن المحكمة تقوم بتأجيلها على أن يتم إبلاغه بها.
  • إذا تكرر غياب المُدعى عليه في الجلسة ذات الميعاد الجديد دون تقديم أي عذر مقبول للمحكمة يحق للأخيرة أن تُصدر الحكم غيابيًا.
  • في حال تغيّب المُدعى عليه عن الجلسة التي سبق وتم إبلاغه بموعدها في جلسة سابقة؛ فإن المحكمة تصدر الحكم حضوريًا.
  • إذا كانت القضية تابعة للأحوال مثل قضايا النفقة، الحضانة، الزيارة، العضل وغيرها فإنه في حال تغيّب المدعى عليه يتم إحضاره بصورة جبرية وفقًا لقرار المحكمة.
  • في حال تبين أن المُدعى عليه غير معروف مكان إقامته بالتحديد وتغيّب عن الجلسة فالمحكمة يحق لها أن تقوم بإصدار حكمها غيابيًا.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي فيه وضحنا جوانب متعددة ذات أهمية كبرى بالقضايا أيًا كان نوعها، والتي من أهمها وجود المدعي في الجلسة وما النتائج المترتبة على عدم حضوره إلى قاعة المحكمة.

اقرأ ايضاً
الرئيسية | هيئة التحرير | اتصل بنا | سياسة الخصوصية